محمد خليل المرادي

34

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فليس يحصرها حدّ ولا قلم * وحلمه بعطاه منتهى طلبي إكسير جودك إن ألقي على جرمي * أحاله حسنات عند محتسبي فإن تفضّلت يا فوزي ويا شرفي * وإن تكن شافعي يا خير منقلبي وكم عصاة لهم في جودكم طمع * عقباه يلقونها أشهى من الضّرب ومنها : صلّى عليك إلهي ما همت سحب * وما رجوت لكشف الضرّ والكرب وكلّ آن على مرّ الدهور وما * نجّت مراحمك الجاني من العطب كذا السلام بأبهى صيغة وردت * يفوق ريّاه نشر المندل الرطب والآل والصحب والأزواج من لهم * في القلب منزلة للغير لم تهب بحبّهم أرتجي حسن الختام إذا * قضيت نحبي ونعم اللطف ذلك بي وله قصيدة مجيدة ومطلعها : ألا ليس لي عن مورد الحبّ مذهب * ولي الوجد دين والصبابة مذهب إذا غربت شمس النهار فمؤنسي * شموس جمال نورها ليس يغرب ومنها : خليلي قلبي ضاع منّي فهل له * رجوع وهل للنازحين تقرّب خذا حيث نجد طيّب اللّه تربها * وباكرها من واكف السّحب صيّب ومرّا بسلع والعقيق وحاجر * فثمّ خيام للأحبّة تضرب بها حاز فخرا في المنازل لعلع * ووادي النقا والخيف ثم المحصب ألمّا بهاتيك الربوع فإنّها * منازل أحبابي بها القلب يطلب وعوجا بقلبي نحو طيبة إنّه * يحنّ للثم التّرب منها فيندب هي المربع الفيّاح مأوى نبوّة * ومنها الثرى للعين كحل مجرّب مقام ختام الرسل أحمد من له * بكل مقام للإله تحبّب ومنها : إليك غياث الخلق سارت مقاصدي * ولا يرتجي إلّاك قلبي المؤنّب إليك أتى البخشيّ يرجو شفاعة * ولا غرو أن ينجو بجاهك مذنب فيا حسن الأخلاق والخلق والعطا * ويا من إليه في الملمّات أرغب